قبيل ساعات من الشهر الفضيل

بسم الكون و الحياة بسم الحب و السلام بسم الانسانية…. أي بسم الله الرحمن الرحيم رب المستضعفين و ناصر المظلومين و نحن على عتبات شهر رمضان الفضيل يقف اللسان عاجزا عن وصف الحال المتردية التي وصلت اليها الانسانية في منطقتنا و العالم لست بقادر على وصف ما تجيش به نفسي من بقايا مشاعر انسانية لا زلت احتفظ بها مع توالي الازمات و الكوارث و النكبات التي مررت بها كغيري من سائر بني البشر و مرت بها البشرية ..لماذا وصللنا الى هذه الحال ما الداء؟ و ما الدواء ؟و الى متى ستستمر هذه الحال؟..يحاصرني عقلي الذي لطالما خاصمته وقوفا مع قلبي موجها الي تفسيرا وحيدا اوحدا لسبب الداء …نحن بنو البشر نسينا و تناسينا اننا ننتمي لدائرة كبرى تربطنا و تجمعنا تبقينا و تديمنا و تحافظ علينا و على حضارتنا و تحضرنا ,تبقي الود الوصال دوما بيننا.. قبل كوننا عربا او أكرادا أمازيغيين أو بشتونا قبل كوننا بلقانيين او ابخازا , قبل كوننا وثنين او بوذيين قبل كوننا مسلمين أو يهودا أو مسيحين ,قبل كوننا من الساحل أو من الجبل من التلال أو من فيافي الصحراء …نسينا اننا بشر و نسينا تلك الدائرة التي تجمعنا المسماة حزنا “انسانية”…فما عدنا ننتمي لأرضنا ولا لبشريتنا ولا حتى لمجاز مبادئنا ..لم تعد تهزنا دمعة يتيم يحلم بلمسة من الامان و لا لاجئ يتوق شوقا لتطأ قدماه الحافيتين ارض الاوطان لم نعد نأبه لأصوات امعاء الفقراء و المعدومين الذين نسو طعم الخبز أو أشياء أخرى كانت تحل مكانه عندما كان هنالك بقية من انسانية ….ها نحن نقف على اعتاب شهر فضيل حرم فيه القتال و المئات من الابرياء يذبحون في سوريا, الآلف تتضور جوعا في الصومال و موائدنا عامرة بما لذ وطاب ,و المدنيون يقاومون الآلة العسكرية في ليبيا ..و في القدس الشريف مملكة السماء لم يبقى شبر لم يدنس .و هنا حيث أقف أنا “الدني” و البعيد جدا عن انسانيتي هذه الكلمات هي جل ما أقدر عليه أو هي جل ما قد يتاح لي ان اقدمه دون عاقبة من سلطات و حكومات تفرض سطوتها على رقاب العباد بحجة الحفاظ على الامن والامان و على المواسم السياحية……يا عالم يا بني قومي فكرو بغيركم عيشو معاتاة ابناء جلدتكم قبل ان تقفل جفونكم للأبد ..تستحضرني ابيات درويش وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيركَ لا تَنْسَ قوتَ الحمام وأنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ لا تنس مَنْ يطلبون السلام وأنتَ تسدد فاتورةَ الماء، فكِّر بغيركَ مَنْ يرضَعُون الغمامٍ وأنتَ تعودُ إلى البيت، بيتكَ، فكِّر بغيركَ لا تنس شعب الخيامْ وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّر بغيركَ ثمّةَ مَنْ لم يجد حيّزاً للمنام وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلامو أبيات لزياد وأعطي نصف عمري ، للذي يجعل طفلاً باكياً يضحك وأعطي نصفه الثاني ، لأحمي زهرة خضراءَ أن تهلك وأمشي ألف عام خلف أغنية وأقطع ألف وادٍ شائك المسلك وأركب كل بحرٍ هائج ، حتى ألم العطرَ عند شواطئ الليلك أنا بشريّة في حجم إنسانٍ فهل أرتاحُ والدم الذكي يسفك !! أغني للحياة فللحياة وهبت كل قصائدي وقصائدي ، هي كلّ .. ما أملك ! كونو بشرية في حجم انسان لنحمي انفسنا و أو ما تبقى منا من الزوال .. تذكرو اسلافكم من و هبو انفسم و نفوسهم رخيصة في سبيل بقاء البشرية و دفع الشرور عنها تذكرو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يجوع و غيره يأكل يصلي و غيره ينام يبكي و غيره يضحك ..تذكرو السيد المسيح عليه السلام و تضحياته …تذكرو نماذج بشرية انسانيتها فاقت ما نحن عليه الآن ..فنحن على شفير الزوال البشع جدا اذا ما استمر هذا الحال …دمتم بود ولا تنسو ان تقدسو الحرية حتى لا يحكمكم طغاة الارض
Sunday, July 31, 2011

Advertisements

لتستمر مسيرة الاستقلال

قبل ان نهنيء انفسنا بعيد الاستقلا لنقف قليلا و نتأمل بمفهوم الاستقلال ككلمة او بمفهومه السياسي او التاريخي ,لنقيم استقلالنا من عدة نواح لتعدد اوجه الاستقلال سياسيا و اقتصاديا و ثقافيا ونقرر اذا ما كان واقعنا بعد الاستقلا يرقى لما طمح اليه اسلافنا.

سياسيا الاستقلال يتمثل في وجود سلطات سياسية و مؤسسات قادرة على الدفاع عن السيادة الوطنية و أمن المواطن ,كما انه من المتوقع من هذه المؤسسات ان تنهض بالبلاد و تقحمه في ركب الحداثة و المدنية و التطورفي كافة الاصعدة, بحيث يشعر المواطن ان هذه المؤسسات ملك له و دفاعه عنها و دفاعه عن الوطن و مقدراته دفاع عن نفسه وأنه مشارك في البناء و دوره مهم و فاعل .

دون ان نهمل ان الاستقلال يكون منقوصا دون اعطاء الحرية للمواطن فالحرية للبلاد و العباد, ..السؤال لكم اصدقائي أين نحن من كل ما أسلفت؟ اما على الصعيد الاقتصادي بعيدا عن التساؤل سأكون ساخرا قليلا, قمحنا من سهولنا نحن لسنا محكومين بأي اتفاقيات تجارية مكتفين اقتصاديا و دائما في حالة من “الأمن الغذائي” ,الطاقة يا رعاك الله متوفرة بكل اشكالها المتجددة و غير المتجددة “معلبة وحلل” تصل للمواطن بأفضل الطرق المحافظة على النظام و التوازن البيئي و بأقل التكاليف و دونما انقطاع , صناعاتنا الوطنية تنافس في المحافل العالمية “خاصة الصناعات الاكترونية و الصناعات الثقيلة..بتقدر تقول ضيعنا اليابان” ,اما ابحاثنا العلمية في مجالات الصناعة و الزراعة فقد حجمت من قدر ابحاث الوكالة الاميريكية للأبحاث و ابحاث الفضاء “ناسا”…طبعا “بتخوث “

ثقافيا “آخ يا حسرة قلبي”, ما معنى الاستقلال لبلد في القرن الواحد و العشرين و هو للآن لم ينتج فيلما واحدا بخبرات و طنية كاملة؟ عدا عن ان اصداراته من المؤلفات و الكتب لا تتجاوز عتبة الاسواق المحلية الراكدة؟

المواطنون بنفرون من التلفزة المحلية الوطنية و يلجأون للفضائيات “يعني منعرف اخبارنا من العالم “و السبب عدم اشباع التلفزة الوطنية لرغبات المواطن اعلاميا ,و اتوقع انه مع المدة اصبح هنالك مشكلة بالمصداقية و الشفافية بتلفزتنا الوطنية ,لتدني نوعية محتوى ما تبثه من برامج و مواد قد تصل لحد الاستهزاء بعقل المواطن الاردني.

اما الاذاعات “هاي الاذاعات و الراديو لحالهم قصة”,فإذاعاتنا و للأسف “منابر” لكل زاعق و ناعق و مزاود و مشكك بوطنية الاخرين و انتمائهم لهذا الوطن قيادة و أرضا,تكاد تجزم بأنها الى حد ما موجهة لمهاجمة أشخاص بعينهم أو فئات معينة من النسيج الشعبي لهذا الوطن ,حتى يكاد يظن من يسمع اذاعاتنا لأول مرة ان البلاد بحالة حرب وانه هنالك عدو يكشر عن انيابه و مستعد للأنقضاض على البلد و مقدراته بأي لحظه و ان هذه الاذاعات تقوم بدور التعبئة و الدعوة الى النفير”بحسسوك انهenemy at the gates “ ” ..

اما عن ثقافة المجتمع و الجيل الناشيء فحدث ولا حرج,ثقافة “ستاربكس و الآي فون و الجينز”تغزونا بكل قوة حتى تكاد تجزم بأن “عبدون أو “عبتون”” حي من أحياء منهاتن العليا “أجلكم الله”, اما عن طموحات الشباب فللأسف نجد ان الغالبية العظمى لا تتعدى طموحاتهم ثلاثية الهامشية “ادرس-اشتغل-عشان تتجوز و يصير عندك عيلة”و هكذا دواليك تستمر الثلاثية جيل بعد جيل, ويجدر الذكر بأنه ما يقارب ال90% من مراهقينا يعيشون حالة تسمى “الحلم الامريكيthe American day dream” يعني “لو اوبرا وينفري أو براد بيت دخلو جحر ضب لدخلناه”…

شبابنا ينفر من موروثه الحضاري و الثقافي ينفر من لغته و كينونته ,اصبحنا للأسف نتقمص ادوارا غير ادوارنا,عدا عن غياب المشاعر الانسانية حتى اصبحنا “كالروبوتات”,قلوبنا تحجرت مشاعرنا تبلدت احساسنا بالمسؤولية تجاه أوطاننا و أبناء جلدتنا تبخر تدريجيا حتى أصبحنا غير معنيين بما يحدث من تجاوزات و انتهاكات لحقوق و أرواح أبناء جلدتنا عربيا و عالميا ..

اخيرا و للتنويه لم أكن لأكتب ما كتبت لولا غيرتي على وطني و شعبي و حبي له ,و أملي بان اراه يرقى و يعلو ..ان اراه حميا قويا ذو منعة في و جه العدى و رخاء و حنان على ابنائه ..في الخامس و العشرين من أيار بدأت مسيرة الاستقلال و ما زال الدرب طويلا نحو اردن مستقل عصري..

ليكن يوم الاستقلال أكثر من يوم عطلة رسمية مدفوعة الاجر

ليكن احتفالنا بالأعوام القادمة بعيد الاستقلال نابعا من فخرنا بما نصبو اليه ,ليكن احتفالا بمستقبل افضل ليكن احتفالا بأستقلال كامل استقلال الشطر الغالي الآخر من ضفة نهرنا الغالي ..فهما وطن واحد فما لنهر الاردن ان يجري الا بين ضفتيه ..حمى الله الاردن شعبا…و ارضا…وقيادة

دمتم سالمين.